_ ‫‬
فعلتها “المغذيات”.. مُراجع يضرب طبيباً ويسبه بينبع والشرطة تفتح تحقيقاً برعاية معالي مدير عام حرس الحدود. تنفيذ التمرين العملي للخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية صباح غد الخميس أهالي ينبع يقيمون مائدة إفطار صائم على نية الشهداء رسائل من ينبع تصفع صواريخ “الحوثي” الخائبة “لم نشاهدها.. شكراً للبواسل” بعد مكة والمدينة.. حالة جرب في ينبع تغلق روضة أطفال أب يضع الكلور في لبن ابنه الرضيع انتقاماً من زوجته بلدية ينبع تكشف مُلابسات فيديو اقتياد عامل مطعم “كلباً” بشرى لموظفي البنود والعقود.. وأنباء عن صدور توجيهات عليا بمعالجة أوضاعهم «التنمية الاجتماعية» توضح تفاصيل قضية «فتاة ينبع» المعنفة دوريات ينبع تضبط سائق السيارة الأجرة المتحرش بـ”فتاة الاحتياجات الخاصة”
_ ‫‬

شارك برأيك

كن على تواصل

للإشتراك بالقائمة البريدية

أحوال الطقس بينبع

حجوزات

إعلان

تعليقات: 0
فبراير - 1 - 2016

مقالات, ينبع, ينبع البحر, جدة, صحف, صحيفة, أخبار

 

لم يكن يتصور المرء أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه المجاعات على مرمى بضعة كيلومترات من ديارنا شمالا وجنوبا، ولم يبلغ بنا أن نتصور أن جنانا من حولنا يأتيها رزقها رغدا من كل مكان تصبح وقد قضى ثلة من أهلها نحبهم جوعا بسبب تسلط مليشيات الظلم والطغيان على ديارهم التي حاصرتهم ومنعت الماء والطعام عنهم حتى أكلوا من النفايات والقطط والكلاب في محاولتهم اليائسة للبقاء على قيد الحياة والحديث عنها عن مضايا السورية وتعز اليمنية وعلى غرارهم الكثير من قرى قد أحيط بثمرها فلم يعد أهلها يجدون ما يأكلون. هذا أضحى واقعا مع الأسف يبكيه الرجل قبل المرأة والطفل منا حسرة وشفقة وحزنا على إخوانه المسلمين. غير أن ما يزيد الألم الآما والحسرة حسرات هو أن تشاهد نفرا من بني قومنا قد بلغ بهم الأمر في الاسراف والبذخ وصولهم إلى حد (الهياط) والمباهاة بنعمة الله بل وكفرها ومحاولة التباهي أمام الخلق بما رزقهم الله اعتقادا منهم أن ذلك مدعاة للفخر والعظمة ومحاولة منهم لسلك أقصر الطرق نحو الشهرة مستغلين الاعلام الجديد ووسائطه المتعددة التي أتاحت لأمثال هؤلاء وغيرهم الوصول إلى الشهرة السريعة حتى لوكان ذلك يمر عبر أقبح الطرق وأكثرها فجورا.

اطلعت على العديد من الآراء التي ناقشت هذه القضية وتابعت بعض البرامج التي حاولت تناول هذه القضية من أبعاد مختلفة وكل تلك الرؤى قد أسهبت بلا شك وأجادت أيضا في طرح الأسباب واقتراح الحلول، ولكني أريد أن أتوجه مباشرة إلى هؤلاء لأطرح عليهم بعض الأسئلة البسيطة التي أتمنى أن تستوعبها على الأقل عقولهم الخاوية على عروشها !! ماهي مساهمتكم الفعالة في إنتاج وتوفير هذه الأطعمة غير شرائها بالطبع؟ هل تعلمون من أين مصدر هذا الطعام الذي تتفاخرون بتقديمه بتلك الكميات المهولة والفائضة عن حاجة الناس؟ ماذا لو توقف المصدر الذي يمدنا بالطعام عن ذلك لأي سبب من الأسباب؟ هلا عدتم إلى التاريخ القريب وقرأتم عن أقوام قد سخط الله عليهم وأبدلهم نعمه نقما وما كان سبب ذلك من إسرافهم وحتى تعديهم على النعمة؟ ألا تعلمون أن ما تفعلون هو من دلائل قرب زوال النعم؟ لا أتصور أني يمكن أن أجد إجابة لدى أولئك سوى أصوات آهات من أفواه ثاغرة وفارغة حالها حال تلك العقول أيضا فهؤلاء الشيء الوحيد الذي يجيدون ملأه هو بطونهم فقط وربما أنه لا وقت لديهم للتفكير فهم مشغولون بتفصيل أطباق تقديم طعام بمساحات مجالس الرجال وتصميم مثل هذه الأطباق يتطلب منهم شحذ تفكيرهم وعدم تضييع الوقت في أسئلة تافهة كهذه !!

إن هؤلاء من ذوي العقول الخاصة – عافانا الله وإياكم – قد نكسوا على رؤوسهم وعميت أبصارهم فأصبحت نظرتهم لا تتجاوز أطراف أقدامهم ولو كانت لديهم عقول تعمل ولو بعشر أعشار طاقتها لعلموا أن مما شيء يبعث على الفخر والمباهاة في فرش المجالس بأطباق الأرز واللحم خصوصا ونحن دولة تستورد جل طعامها من الخارج وأقصى ما يمكننا فعله هو شراء هذا الطعام من منتجيه والذين بمقدورهم التوقف لأي سبب عن إمدادنا بالطعم وحتى لو من غير سبب فهم أحرار فيما يبيعونه ولمن يبيعون. إن دولا مثل سوريا واليمن ولبنان والسودان معروفة بخضرة أرضها وغزارة إنتاجها الزراعي والحيواني ورغم ذلك فقد طالتها المجاعات القاتلة على حين غرة وبصورة مفاجئة غدت دولا تتسول الطعام؛ فما الذي يجعلنا نتباهى ونحن الذين نستورد طعامنا من الخارج؟!!

إن سن عقوبات صارمة هي أقل القليل لردع هؤلاء الذين يعبثون بالموارد ويهدرون النعم ويجلبون لنا سخط الرحمن بسبب قصر نظرتهم وسطحية تفكيرهم وفراغ عقولهم. هؤلاء مرضى ولا يرجى برؤهم ووجب علاجهم بالكي حتى لا يستفحل الأمر وينتشر ونؤخذ بفعل السفهاء منا. إن المسألة ليست هي حرية التصرف فيما أملك من أموال بل هي في وجوب الحفاظ على الموارد من الهدر فإذا أهدرت الموارد والنعم فلن تنفع هؤلاء أموالهم ولا أولادهم في جلبها مرة أخرى. إن المسألة في نظري نذير خطير ووجب التحرك عاجلا لاستئصال سرطان هؤلاء وإنني وأيم الجبار لم أكن أتصور أن يأتي اليوم الذي نناقش فيه ظاهرة كهذه وفي زمن أضحى هناك من حولنا من يموت جوعا !!

  3946 مشاهدة
0

جميع التعليقات مغلقة

ينبع
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ينبع) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ينبع الإلكترونية
حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام