_ ‫‬
فعلتها “المغذيات”.. مُراجع يضرب طبيباً ويسبه بينبع والشرطة تفتح تحقيقاً برعاية معالي مدير عام حرس الحدود. تنفيذ التمرين العملي للخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية صباح غد الخميس أهالي ينبع يقيمون مائدة إفطار صائم على نية الشهداء رسائل من ينبع تصفع صواريخ “الحوثي” الخائبة “لم نشاهدها.. شكراً للبواسل” بعد مكة والمدينة.. حالة جرب في ينبع تغلق روضة أطفال أب يضع الكلور في لبن ابنه الرضيع انتقاماً من زوجته بلدية ينبع تكشف مُلابسات فيديو اقتياد عامل مطعم “كلباً” بشرى لموظفي البنود والعقود.. وأنباء عن صدور توجيهات عليا بمعالجة أوضاعهم «التنمية الاجتماعية» توضح تفاصيل قضية «فتاة ينبع» المعنفة دوريات ينبع تضبط سائق السيارة الأجرة المتحرش بـ”فتاة الاحتياجات الخاصة”
_ ‫‬

شارك برأيك

كن على تواصل

للإشتراك بالقائمة البريدية

أحوال الطقس بينبع

حجوزات

إعلان

تصنيف :مقالات
تعليقات: 3
فبراير - 18 - 2016

fahad-saeed1

فهد بن سعيد الرفاعي

 

مما لاشك فيه أن إرتقاء الشعوب وتقدم الدول وتصدرها رؤوس القوائم ، لا يعتمد بالضرورة على ثراء مواردها أو خصوبة أراضيها ، وإن كان أمر لايمكن تجاهله ولكن هناك مقومات أخرى .. لو أُخذت بعين الإعتبار لنهضت دول وتراجعت أخرى ، وقد تجد دولاً بلا موارد ولا ثروات ولكنها
تخلق مواردها وتصنع حضارتها وترفع مستواها الإقتصادي بفكر مُبدع وإستغلال كل ماهو مُتاح
وتوظيف إمكانياتها قدر المُستطاع .. حتى أننا نجد بعض الدول قد حققت تطوراً إقتصادياً من
توظيف مخلفاتها ونفاياتها ، التي تجدها عند دولاً أخرى سبباً في التأخر وتفشي الأمراض وإهدار الأموال ..
في الماضي .. كان الأجداد يروون لنا القصص والحكايات عن رجلاً يملك كلمة سر يقولها فإذا
بالتراب يتحول ذهباً .. فلا التراب يضر به ولا الفقر يصيبه .. وكما تحولت كثيراً من الأساطير
الي واقع حقيقي ملموس كبلورة الساحر التي تحولت الى شاشات تبث لنا أحداثاً مباشرة ..
وكالبساط السحري الذي تحول الى طائرة تقلنا من قارة الى أخرى في دقائق معدودة .. فها هي
الآن كلمة السر التي تحول التراب الي ذهباً .. تصبح اليوم واقعاً ملموساً يمكن تحقيقه ..
كلمة السر هي : التدوير ( recycling ) .
إن المواد المستهلكة والنفايات الناتجة من المصانع والقمامات المتخلفة من الشركات والمنازل
تشكل مصدراً خطيراً للتلوث وأثناء محاولة التخلص منها ، تقابلنا مشكلة بيئية أخرى لا تقل
خطورة عن سابقتها .. فالتخلص من تلك النفايات يكون بدفنها في مكبات تحت الأرض ، أو إلقائها
في أعماق البحار والمحيطات ، أو حرقها في الهواء .. مما يسبب تلوثاً للتربة والمياه الجوفية
والبحار والهواء ..
لذلك ، كان لابد من القيام بعمليات معالجة كيميائية للنفايات بحيث يعاد لتلك المواد شكلها الأَوَلي (المادة الخام) .. وتصنع من جديد وتستخدم في أغراض مختلفة .. لقد بدأت تلك الفكرة أثناء
الحرب العالمية الأولى والثانية مع النقص الشديد في المواد الخام ، لجأت الدول لتجميعها من
المخلفات وإعادة إستخدامها .. وتطور الأمر حتى أصبح صناعة مربحة يتفاخر بها المهتمون
بحماية البيئة .. وأصبحت معظم دول العالم تلجأ لهذه السياسة التصنيعية لتقلل من التلوث
والغازات المنبعثة من حرق النفايات والتي كانت سبباً رئيسياً لظاهرة الإحتباس الحراري وإرتفاع
درجة حرارة كوكب الأرض مما ترتب عليه كوارث بيئية وأصبحت المسئولية مشتركة بين كل
دول العالم
ومن هنا .. فأنا أدعو الحكومة والشباب ورجال الصناعة بإستخدام كلمة السر : (التدوير) فهي
سلاح ذو حدين .. الحد الأول هامش الربح حيث تكلفة المواد المعاد تدويرها أقل كثيراً من المادة
الخام مما يحقق عائداً مادياً قد يخلق فرص عمل كثيرة ويساهم في الحد من مشكلة البطالة ..
الحد الثاني هو الحفاظ على البيئة وتوفير الطاقة وعدم إهدار مصادرنا الطبيعية فعلى سبيل المثال
أعادة تدوير صفيحة ألومنيوم واحدة تكفي لتوفير طاقة تشغيل تليفزيون لمدة 3 ساعات .. و40
مليون صحيفة مرتجعة تعادل إهدار نصف مليون شجرة .. و50% من منتجات التعبئة والتغليف
يأتي من الألومنيوم المعاد تدويره ..
وعلى الجهات المسئولة دعم مثل تلك المشروعات بل وإقامة مصانع لإعادة التدوير والإستفادة من
النفايات وبث برامج توعوية للمشاركة في تلك المنظومة وتنظيم وفصل النفايات بدايةً من المنازل
وحتى المصانع والمؤسسات فتستخدم المواد المطاطية لأسفلت الشوارع ،والمعلبات الفارغة
لألواح الألومنيوم ،والزيوت المتخلفة من المصانع كزيوت تشحيم ،وبقايا الطعام كأسمدة عضوية
،والزجاج كبديل الرمل في رصف الشوارع
وكفانا إهدار وخسائر وكفانا تلوث وأمراض .. فالدول العربية وحدها تتكبد خسائر تصل لـ 5
مليار دولار بسبب كمية النفايات التي تتخلص منها في حين إنها تحوي مواد قابلة لإعادة التدوير
.. إنها وللأسف ليست فقط خسارة إقتصادية ولكن هناك آثار صحية وبيئية ناتجة عن حرق أو دفن
هذه المخلفات .. ربما يتطلب معالجة تلك الآثار مليارات أخرى نحن فى غنى عن تكبدها .. فقط
بإستعمال كلمة السر ليُفتح لنا الكنز .. ألا وهي (التدوير) والله خير معين

فهد بن سعيد الرفاعي
@fa__2016__

  4856 مشاهدة
3
    قسم: مقالات

3 تعليقات حتى الآن.

  1. يقول المجد:

    فكره رائعه افتح مصنعك وسوف تصلك نفيات بيتنا بدون مقابل

  2. يقول عبدالرحمن سعيد:

    كلامُُ درر

    أتمنى أن يكون محافظ البلده خير معين لتلك الفكرة و لا يكن همه السياحه فقط بل

  3. يقول صمد بن رشيد:

    فعلا التدوير نفقده ونتمنى ان نجده

ينبع
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ينبع) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ينبع الإلكترونية
حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام