_ ‫‬
صحيفة ينبع برعاية معالي مدير عام حرس الحدود. تنفيذ التمرين العملي للخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية صباح غد الخميس أهالي ينبع يقيمون مائدة إفطار صائم على نية الشهداء رسائل من ينبع تصفع صواريخ “الحوثي” الخائبة “لم نشاهدها.. شكراً للبواسل” بعد مكة والمدينة.. حالة جرب في ينبع تغلق روضة أطفال أب يضع الكلور في لبن ابنه الرضيع انتقاماً من زوجته بلدية ينبع تكشف مُلابسات فيديو اقتياد عامل مطعم “كلباً” بشرى لموظفي البنود والعقود.. وأنباء عن صدور توجيهات عليا بمعالجة أوضاعهم «التنمية الاجتماعية» توضح تفاصيل قضية «فتاة ينبع» المعنفة دوريات ينبع تضبط سائق السيارة الأجرة المتحرش بـ”فتاة الاحتياجات الخاصة”
_ ‫‬

شارك برأيك

كن على تواصل

للإشتراك بالقائمة البريدية

أحوال الطقس بينبع

حجوزات

إعلان

تعليقات: 0
فبراير - 29 - 2016

مقالات, ينبع, ينبع البحر, جدة, صحف, صحيفة, أخبار

 

أحمد العماري

 

يقول ستيفان كوفي في مقدمة كتابه الشهير العادات السبع للناس الأكثر فاعلية إن أقوى وأهم العوامل المؤثرة و المحركة لتصرفاتنا ببساطة هي ما نعتقده ونؤمن به من أفكار. خلال الفترة الماضية تابعت فلما وثائقيا يتحدث عن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية ووزير خارجيتها هنري كسينجر في ليبيا في فترة ما قبل وصول معمر القذافي إلى السلطة وحتى قطعها في بدايات حكمه ثم عودتها مرة أخرى في 2004، وما شدني في الفلم هو جزء من مقدمته كانت تتحدث عن هنري كيسينجر وهو من المحافظين الجدد الذين عرج الفلم إلى معلومة عنهم كنت أسمعها لأول مرة وهي أنهم أي المحافظين الجدد يعود أصل وجودهم  إلى فئة كانت تنتمي إلى الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا ثم انشقت عنها بذريعة أن الكنيسة هناك غير محافظة على قيم المسيحية ومن ثم هاجرت إلى الولايات المتحدة ونشأت هناك. ونحن نعلم بعد ذلك أن جميع حروب الولايات المتحدة التي غزت بها العالم بدءا من اليابان وفيتنام مرورا بأفغانستان وانتهاء بالعراق قام بها الرؤساء الذين ينتمون إلى حزب المحافظين الجدد. أخيرا تابعت الأسبوع الماضي لقاء تلفزيونيا مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك في أيام الحرب التي شنها الصرب والكروات عليهم في منتصف التسعينات وتحدث الرجل صراحة عن أن الكنيسة الأرثوذكسية هي من أعلن أن هدف هذه الحرب هو توحيد أوروبا المسيحية.

الذي أريد قوله من كل هذا هو أن الدين والمعتقد هو المحرك الرئيس والخفي في نفس الوقت للسياسات التي تحكم عالمنا هذا حتى وإن ظهر لنا إنها مجرد مصالح سياسية أو اقتصادية أو غيرها فهذه قد تكون في أحسن الأحوال مجرد أمورا ثانوية و هامشية وقابلة للنقاش والتفاوض ولكنها إطلاقا لا يمكنها أن تكون الدافع وراء القتل والتهجير وحتى التطهير العرقي والتغيير الجغرافي والسكاني بالقوة. إن الذي نراه اليوم من حولنا هو ليس كما يحب أن يتصور البعض مجرد لعبة تقاسم نفوذ أو لعبة ابار نفط بل هي سياسات مدفوعة بمعتقدات دينية في الأصل تهدف النيل من دين الإسلام العظيم وأهله في كل مكان ولكنهم يستخدمون تلك الشعارات والعناوين البراقة وذات المضامين النبيلة فقط لمحاولة الإيهام والتضليل على شعوب الأمة رغم أن الوصول إلى معرفة حقيقة أهدافهم مآربهم لا يحتاج سوى قليلا من الصدق مع النفس والتفكير والتأمل بعمق بعيدا عن التسطيح والنظر إلى القشور.

يحاول كثيرون مع الأسف ركوب موجة التضليل والتسطيح بتصوير من يربط الدين بأحداث الساعة على أنهم جهال ورجعيون ومتخلفون وبأن الزمن قد تجاوز عقولهم السقيمة وأن زمن الثورة الرقمية والطفرة التقنية والتواصل الاجتماعي قد ألغى سطوة الدين وتأثير مرجعياته في سياسات الدول الداخلية والخارجية منها بالذات والحقيقة إن ذلك صحيح إذا ما نظرنا لمساحة الزاوية التي ينظرون إلى الأمور منها وهي بالمناسبة زاوية مرسومة لهم بعناية فائقة وبإبداع هندسي لا مثيل له من أجل أن تظل رؤيتهم لا تتجاوز تلك المساحة وتلك الزاوية حتى وإن كانت على بعد سنتميترات من أقدامهم فقط !! ورغم ذلك فإن هذه الفئة تحظى عالميا بدعم إعلامي رهيب جعل منهم رموزا وطنية وقومية محركة للفكر العام والشباب وهذا ليس هنا فقط بل في جميع أنحاء العالم.

إن من يقودون السياسات ويخطوا كتبها ينطلقون في ذلك من منطلقات دينية عقدية صرفة وفي منطقتنا هم يعلمون تماما أن دين هذه الأمة هو مصدر قوتها وسر عزها عبر تاريخها المجيد وأنه لا يمكن لهؤلاء القوم أن يتحدوا تحت رايته ولو حدث ذلك فإنه يعني نظريا وعمليا بداية نهايتهم وخروجهم من أرضنا ولذلك فإن هدفهم الرئيس من سياستهم في العالم الإسلامي هو منع وحدة المسلمين واتفاقهم وتجاوز خلافاتهم والعودة إلى قرانهم وسنتهم بل عليهم أن يبقوا مختلفين متناحرين وفي ذلك يستخدمون أبشع الأدوات ويجندون عملاءهم من أهلنا لتنفيذ وتحقيق أهدافهم التي محركها مرة أخرى الدين ولا شيء غيره.

  3769 مشاهدة
0

جميع التعليقات مغلقة

ينبع
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ينبع) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ينبع الإلكترونية
حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام