_ ‫‬
‎”تعليم ينبع” يوجّه المدارس باتباع إجراءات السلامة تحسباً للتغيرات الجوية الإطاحة بمُبتَز هدد امرأة لـ«إقامة علاقة محرمة» الخدمات الصحية بينبع الصناعية تكشف حقيقة انتشار انفلونزا الخنازير الملك يزور أخاه الأمير مقرن بن عبد العزيز معزياً ومواسياً في وفاة نجله وفاة نائب أمير عسير في حادثة تحطم مروحية خطط لإنشاء خط قطار كهربائي بين الرياض والدمام وربط ينبع بجدة انتحار مقيم آسيوي داخل غرفته بينبع.. والجهات الأمنية تباشر الحادثة درسا بالكرم والعطاء وكيل محافظة ينبع السابق يتبرع بهدية الأهالي للجمعيات الخيرية جريمة بشعة في أجياد مكة .. زوج يقتل زوجته بسكين ثم ينحر نفسه داخل مطبخ منزلهما ممرض يتعرض لأزمة قلبية أثناء عمله بمستشفى ينبع
_ ‫‬

شارك برأيك

كن على تواصل

للإشتراك بالقائمة البريدية

أحوال الطقس بينبع

حجوزات

إعلان

تصنيف :قلم القراء
تعليقات: 6
مارس - 1 - 2016

IMG-20160228-WA0052-1

فوزي محمد الاحمدي
كثيرا ما نجد في وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة والمرئية المواضيع التي تتحدث عن الصفات التي يجب ان يتمتع بها القائد الناجح وتجدهم يقتبسون من الكتب والمناهج والنظريات التي عفى على بعضها الزمن والتي قد يحتاج البعض منها الى ( مذكرة تفسيرية) كي يفهم المتلقي مضمونها , ويأتي البعض منهم ليقول لك بان ما يقوله هو نتاج خبرات سنوات طويلة من التدريس في (مجال الادارة) يعني خبرات نظرية على ( الورق ) بعيدة عن الميدان !! وتجد الكثير من هذه الصفات ذات طابع مادي بحت حيث تنظر إلى الانسان كمجرد رقم وتجد فيها السنت مقدم على الدولار والزبون على حق ورأس المال فوق الجميع ! وتجد فيها القائد مجرد ( آلـة ) لها مواصفات ومقاييس عالمية ( موحدة ) يتم انتاجها في مصانع ( اعداد القادة ) التي تكاد تنتشر في كل دول العالم وتقوم بتدريس نفس المناهج ولكن بلغات مختلفة ! القائد لا يتكرر ولا يمكن استنساخه والا سوف يكون مجرد ( نسخة باهتة ) وليس صورة طبق الأصل , عندما يأتي مسؤول ويقول بأنه سوف يسير على خطى سلفه فان هذا يعني باختصار (الانغلاق والجمود) . لقد كان اجدادنا اكثر حكمة وبعد نظر من هؤلاء عندما كانوا يقولون ( كل شيخ وله طريقته ) القائد مثل البصمة في اليد والنفس في الطعام واللمسة في يد الفنان . هناك تعريف حديث للمعاق جسديا تم التعارف عليه دوليا ويراعي البعد الانساني للمعاق وهو : ( الشخص الذي يستطيع ان يؤدي نفس الغرض ولكن بطريقة مختلفة) وهذا حسب رأيي المتواضع ينطبق على القادة . تجدهم يتحدثون في أدبياتهم عن الصفات التي يجب ان يتمتع بها االقائد مثل ( قوة الشخصية , سرعة البديهة , الذكاء , حسن التصرف , المبادرة , الابتكار , الابداع … الخ ) يعني يريدون قائد ( كامل الأوصاف) لا شية فيها !! والحقيقة قائد بهذه المواصفات والمقاييس يجب ان نبحث عنه في كوكب آخر ! الكثير من هذه الصفات ما زالت تدرس والبعض يتمسك بها وكأنها من (المسلمات) وقد أصبحت جزء من الماضي وفاقدة الصلاحية ! في عصر (التقنية وثورة المعلومات) دخلت على الخط مواصفات جديدة تتناسب مع المرحلة وتوارت أخرى . في الماضي حيث كان يسود الجهل ولا يعرف الرئيس ولا حتى المرؤوس ما لهم وما عليهم من حقوق وواجبات كنت تجد (القائد) يعتمد على ( قوة الشخصية ) كي يفرض رأيه (المطلق) وفي ظل عدم وجود تعليمات واضحة وضعف الاتصال تجده يعتمد على سرعة البديهة للتخلص من الموافق المحرجة والى حسن التصرف في مواجهة الأزمات الطارئة ! أما الآن وفي ظل الأجواء المفتوحة والانترنت وسطوة الاعلام وزيادة الوعي لدى الرئيس والمرؤوس لم يعد لهذه الصفات تلك الاهمية التي كانت في الماضي فالذي يحكم العلاقة بين (الرئيس والمرؤوس) هو اللوائح والتعليمات (القانون) المرجعية التي يخضع لها الجميع وهي المظلة التي يحتمي بها المرؤوس ويستند اليها الرئيس في المؤسسة أو الادارة , يقول الرئيس الامريكي السابق ريتشارد نيكسون : الكل مع القانون لا احد فوق القانون أو تحته . وفي ظل هذا الواقع الجديد والذي لم تعد فيه للقائد صلاحيات مطلقة بل اصبحت (مقيدة) والأضواء عليه مسلطة وتحت المساءلة بل ان نقابات العمال ومنظمات حقوق الانسان ومؤسسات المحتمع المدني قلصت من دوره , والذي انعكس على الطريقة التي يتم فيها (صنع القرار) حيث اصبحت هناك قوى لها دور بارز وحاضرة بقوة وتشارك في صنع القرار ولم تعد قاصرة على القائد والدائرة الضيقة المحيطة به , هناك مراكز قوى فاعلة يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ القرار سواء كان ذلك في الجانب الاداري أو السياسي وتختلف هذه القوى من دولة الى اخرى فما يصلح هنا قد يفشل هناك , على سبيل المثال في الدول الغربية حيث يطغى الجانب المادي في الحياة (رأس المال المتوحش) على المشهد والبقاء للأقوي ولا مكان فيه للضعيف .
. يقول سيد قطب رحمه الله ان امريكا تصلح ان تكون (ورشة العالم) تنتج له كل ما يحتاجه , اما ان تكون مصدرة للقيم فهذه هي الطامة الكبرى وها هي امريكا اليوم تحاول ان تفرض قيمها على العالم بدءا من ( الماكدونالد والكنتاكي ومرورا بالجينز الى حقوق الحيوان وحتى اللوطيين) . تجد هناك العديد من اللوبيات التي تعصف بالمجتمع ( لوبي النفط , الأقليات , السلطة الرابعة “الصحافة” السلطة الخامسة “التكنولوجيا” والسلطة السادسة “الامنية والعسكرية” حتى الفن السابع “السينما” 00 الخ ) ولا يستطيع صانع القرار من مدير المصنع او الادارة الى حاكم الولاية الى عضو الكونغرس وحتى الرئيس الامريكي ان يتجاهل ذلك حتى لو كان (كامل الأوصاف) يعني خذ على سيبيل المثال قد يذهب زعيم اسود ولأغراض انتخابية الى شركة ما ويطلب منها توظيف عدد من السود او شراء بعض المنتوجات التي تحتاج اليها الشركة ويضطر المدير الى القبول بذلك والا سوف يتهم (بالعنصرية) على طريقة ( معاداة السامية ) او مقاطعة المنتوجات ! ومصنع تجده يتسبب في احداث تلوث كبير في ولاية ما واذا طلب منه الحاكم تخفبض نسبة التلوث تجده يهدد بنقل المصنع الى ولاية أخرى مخلفا وراءة اعدادا كبيرة من العاطلين عن العمل , فيضطر الحاكم الى الخضوع ! تقوم مؤسسة بتقليص عدد العاملين لديها لتخفيض النفقات او مضاعفة الارباح وقد ينتحر البعض منهم ومع ذلك لا احد يبالي ! عدد المواطنين الامريكيين الذين قتلوا من جراء انتشار السلاح بعد الحرب العالمية الثانية حتى الان تجاوز عدد القتلى من الجنود الامريكيين في الحرب العالمية الثانية ! ومع ذلك تجد الرئيس عاجزا عن اتخاذ أي قرار يحد من انتشار السلاح (لوبي السلاح) ! لا اعرف اذا كانت المشكلة في السلاح أم في حامله !! وفي دول العالم الثالث والذي نحن جزء منه حيث يطغى الدين والقيم والعادات والتقاليد والقبيلة (صفات محمودة) وأحيانا تطغى السلطة السادسة على المشهد . القائد هنا يجب ان يكون على بصيرة من ذلك حتى يساعده ذلك في صنع القرار واجراء التغيير المطلوب . فالقائد الناجح يجب ان تكون لديه خلفية ثقافية واجتماعية واسعة ومتمكن من التقنية مع مراعاة البعد الانساني والدور الاعلامي والعمل على تصفير المشاكل ويحاول قدر الامكان ان يجمع لا ان يفرق ويقرب لا أن يباعد , ويعمل على المواءمة بين نص القانون وروحه , وغض النظر عن الصغائر وتطوير الذات عن طريق الدورات والمشاركة بالمؤتمرات والملتقيات , ونظافة اليد والوقوف على مسافة واحدة من الجميع واستخدام اسلوب الثواب والعقاب وحسن التعامل وانتقاء الكلمات مع الأخرين فرب قصيدة أو وتصريح أو سوء التعامل مع مواطن أطاحت بأكثر من وزير أو حتى سفير . وأخير يجب أن تكون لديه نزعة تغييرية جامحة نحن في زمن ايقاع العصر فيه سريع جدا . يقول بيل غيتس : هناك معلومة تتوالد في كل جزء من 60 جزء من الثانية في العالم , وهناك من القيادات الادارية ما زالت تفكر بعقلية ( لا جديد تحت الشمس ) !!

  3368 مشاهدة
6
    قسم: قلم القراء

6 تعليق حتى الآن.

  1. حسين البدراني قال:

    احسنت استاذ / فوزي الاحمدي تعليقا على المقال فكثير من المدراء او رؤساء الاقسام يتصنعون القدرة على قيادة دفت السفينة بالتحلي بالصبر والاخلاق الحميدة مع المرؤس ولكن مع اول موقف يزاح السيتار ويضهر على حقيقته بعدم القدرة ، فالمدير الناجح لابد من ان يتنوع بالتعامل مع المرؤس بتنوع الحوافز سواء كانت مادية ملموسة او معنوية تحفيزية وان يقابل الغضب بالصبر والتحمل وان يتفهم ضروف الاخرين لكي يخلق كادرا منتجا فعالا يهتم بالانتاج والجودة .

  2. أبو خالد قال:

    فعلا القائد الجيد هو المحفز للعمل والمساعد على الانتاجية ،بالكاد تجد قائد مميز مغبون من يعمل معه ..
    بورك فيك وفي موضوعك أخي الكريم

  3. أبوخالد قال:

    كما يسعدني أن أكون اول المعلقين على موضوعك …

  4. فايزة قال:

    القيادة ريادة قول نحبه ..والريادة ليست بالمثالية وان تكون نموذج لا يوجد نموذج كامل بالبشر الا الرسول عليه افضل الصلوات والتسليم ..لا ينطق عن الهوى
    لذا علينا ان لا نرفع سقف توقعاتنا وامالنا بوجود قائد لا يخطيء والا لكان هناك اطار لا يخرج منه ..وبرواز لصورة يقلدها ..هناك صفات قيادية يجب ان تتوفر به بلحظة معينة ..سرعة انخاذ القرار والجرأة في اعلانه وتحمل النتائج..
    القائد الناجح ..عندما يفشل مشروع او قرار يراجع نفسه ليبحث اين كان خطأه!!والمدير الفاشل يرمي النتائج والاسباب على المرؤوسين
    القائد الناجح يعزي النجاح للجميع ويحفزهم ويكافيء والمدير يخطب الخطب ويرفع التقارير لبعلن نجاحه وحده
    القائد من تاصلت به روح القيادة وصقلها بقراءة تجارب القادة الناجحين والفاشلين ايضاً ،،لما لا؟

  5. زائر قال:

    كلام في الصميم وواقعي بارك الله فيك

  6. سما الابداع قال:

    هذا المقال يستحق ان يكون ماده علميه أساسيه لحقيبة تدريبيه لبعض المدراء الذين يحتاجون الى ترجمه حرفيه لمعنى القياده

ينبع
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ينبع) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ينبع الإلكترونية
حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام