_ ‫‬
فعلتها “المغذيات”.. مُراجع يضرب طبيباً ويسبه بينبع والشرطة تفتح تحقيقاً برعاية معالي مدير عام حرس الحدود. تنفيذ التمرين العملي للخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية صباح غد الخميس أهالي ينبع يقيمون مائدة إفطار صائم على نية الشهداء رسائل من ينبع تصفع صواريخ “الحوثي” الخائبة “لم نشاهدها.. شكراً للبواسل” بعد مكة والمدينة.. حالة جرب في ينبع تغلق روضة أطفال أب يضع الكلور في لبن ابنه الرضيع انتقاماً من زوجته بلدية ينبع تكشف مُلابسات فيديو اقتياد عامل مطعم “كلباً” بشرى لموظفي البنود والعقود.. وأنباء عن صدور توجيهات عليا بمعالجة أوضاعهم «التنمية الاجتماعية» توضح تفاصيل قضية «فتاة ينبع» المعنفة دوريات ينبع تضبط سائق السيارة الأجرة المتحرش بـ”فتاة الاحتياجات الخاصة”
_ ‫‬

شارك برأيك

كن على تواصل

للإشتراك بالقائمة البريدية

أحوال الطقس بينبع

حجوزات

إعلان

تعليقات: 0
مارس - 28 - 2016

مقالات, ينبع, ينبع البحر, جدة, صحف, صحيفة, أخبار

أحمد العماري

 

المتتبع للسياسات الغربية في المنطقة العربية خلال المائة عام الماضية تقريبا يجد أنها كانت ولازالت تنطلق من رؤى ونظريات محددة تسعى لتحقيق أهداف استراتيجية تحقق المصالح الكبرى للغرب في الهيمنة والسيطرة والقبض بيد من حديد على دول وشعوب المنطقة ومقدراتها وثرواتها وبالتالي ربط مصيرها السياسي والاقتصادي بما تقرره وتمليه دوائر صنع القرار في الغرب لا بما تريده الشعوب العربية والاسلامية. لعل من أهم تلك النظريات هي التفتيت والتقسيم لجغرافية المنطقة على أسس ومرتكزات قومية ومذهبية؛ وهذا لا يعني أن الغرب يهمه مصالح هذه القومية أو تلك الطائفة ؛ إطلاقا ! ولكن مايهمه بالدرجة الأولى هو صهر وتذويب أهم مايجمع شعوب المنطقة وهو الدين الإسلامي في مزيج مشبوه من الرايات والشعارات والمفاهيم البراقة؛ لكنها تضمر خلفها أجندات قذرة يأتي على رأسها إقصاء كل من يتبنى أجندة إسلامية عن مشهد القيادة واستبدال هؤلاء بمن يبرع في إظهار أجندة دينية (وهمية) تخفي من ورائها ماهو أعظم وأمر من نشر بغيض وتبني كامل للأجندات الطائفية والقومية وغالباً مايحدث أن تنتهي تلك السياسات الدخيلة على الأمة بصدامات دموية تهلك الحرث والنسل.

أسوق هذه المقدمة على خلفية إعلان (حفنة) من أكراد سوريا عن فيدرالية شمال سوريا ويقولون أنها ستكون نواة لدولة سورية فيدرالية جديدة. والحقيقة أن هذا الاعلان الذي جاء بعد التفاهم الأمريكي الروسي حول الأزمة السورية يكرس ماذكرته في المقدمة من أن الغرب لا يمكنه تفويت أي فرصة تمكنه من فرض وخلق مزيد من التقسيم والتفتيت إلا وانقض عليها وتبناها بكافة أنواع وأشكال الدعم الممكنة دون النظر إطلاقاً لما يترتب على ذلك من تهجير قسري لسكان قرى آمنة أو حتى قتل وتشريد بعضهم من أجل تحقيق هدفهم (المنحط)!! وبالطبع فإن كلمة فيدرالية لا تختلف كثيراً عن كلمات جمة أخرى غيرها تلمع ذهباً من خارجها فقط لكنها في حقيقتها مجرد خردة تالفة صدئة وأقل من ذلك!! فالفيدرالية تعني السلطة اللامركزية القائمة على الحكم شبه الذاتي لأقاليم الدولة المركزية ولكن استخدامها الآن في ظل الحرائق التي تجتاح المنطقة سيفاقم تلك الحرائق وسيزيد اشتعالها أكثر لأن الهدف من (فرضها) الان وبهذه الطريقة ليس سوى من أجل خلق وفرض مزيداً من الانقسام والتفتيت والتدمير لجغرافية المنطقة وديموجغرافيتها كذلك.

إن الأعوام القليلة الماضية قد كشفت عن مدى وحجم مايقوم به الغرب في دوائره (المظلمة) من مؤامرات تهدف بالدرجة الأولى للقضاء على دين الإسلام فتبنيه الواضح بل وقيادته كذلك لأجندة إيران وأذنابها في المنطقة بدءا من حزب الله اللبناني والحركة الحوثية في اليمن والتحركات الشيعية في البحرين والسعودية والكويت وأيضا مليشيات الحشد الشعبي الشيعية المتطرفة الحاقدة في العراق يؤكد أنه يسعى لخلق بؤر ينطلق من خلالها نحو تقسيم وتفتيت وتدمير المنطقة. وفي ذات السياق فإن تبني حفنة صغيرة من الأكراد لا تمثل الأكراد الغيورين إطلاقا وذلك من أجل خلق كيان صغير في جسد المنطقة الجريح يكون نواة لجراح أخرى أنكأ وأشد وطأة يسير في ذات الاتجاه. إنه اتجاه يقوم على دعم الأقليات والعزف على أوتار عاطفيتها وتجنيد الحثالة منهم ليكونوا رؤوس فتنة لمشاريع الخراب على الرغم من الغالبية الساحقة من شعوب الأقليات ومكوناتها لاترتضي هذا النهج إطلاقا فقد عاشت وستعيش طويلا في أحضان الأمة متمتعة بكافة حقوقها.

إن الغرب الذي يزعم الدفاع عن حقوق المظلومين في العالم قمع كل التحركات الانفصالية في أوروبا والولايات المتحدة وظهر ذلك جليا من خلال رفضه على سبيل المثال انفصال اقليمي الباسك وكاتلونيا عن اسبانيا كذلك دعمه لبقاء اسكتلندا ضمن بريطانيا العظمى . أيضا لا ننسى أن الولايات المتحدة نفسها قد قامت على أنقاض الأقليات وأولهم الهنود الحمر. الغرب يعرف خطورة التقسيم ومساوئه سياسياً واجتماعياً واقتصادياً لذلك نجد أن أوروبا على سبيل المثال تتجه إلى الوحدة الكاملة تدريجيا ولكنهم يتبنون سياسة معاكسة في العالم العربي والاسلامي لاختلاف الأهداف بالطبع فهل نعي خطورة ذلك قبل فوات الأوان ؟؟؟

  5810 مشاهدة
0

جميع التعليقات مغلقة

ينبع
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ينبع) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ينبع الإلكترونية
حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام