_ ‫‬
صحيفة ينبع برعاية معالي مدير عام حرس الحدود. تنفيذ التمرين العملي للخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية صباح غد الخميس أهالي ينبع يقيمون مائدة إفطار صائم على نية الشهداء رسائل من ينبع تصفع صواريخ “الحوثي” الخائبة “لم نشاهدها.. شكراً للبواسل” بعد مكة والمدينة.. حالة جرب في ينبع تغلق روضة أطفال أب يضع الكلور في لبن ابنه الرضيع انتقاماً من زوجته بلدية ينبع تكشف مُلابسات فيديو اقتياد عامل مطعم “كلباً” بشرى لموظفي البنود والعقود.. وأنباء عن صدور توجيهات عليا بمعالجة أوضاعهم «التنمية الاجتماعية» توضح تفاصيل قضية «فتاة ينبع» المعنفة دوريات ينبع تضبط سائق السيارة الأجرة المتحرش بـ”فتاة الاحتياجات الخاصة”
_ ‫‬

شارك برأيك

كن على تواصل

للإشتراك بالقائمة البريدية

أحوال الطقس بينبع

حجوزات

إعلان

تعليقات: 0
سبتمبر - 18 - 2016

بين البقاء أو الفناء

أحمد حسن الأحمدي

 

من الواقعي لدينا  أن يكون  القتل  بين بني البشر في ميادين المعارك بين الجيوش لأهداف سياسية  أو في ساحة الإعدام لتحقيق العدالة  أو في الأوساط الجنائية لأسباب مادية و شخصية معينة  ولكن ما لا يمكن لنا تصوره أن يكون القتل شهوة جامحة لا تنطفيء نيرانها  أبدا بل تزيد بقدر  الدماء التي تُسفك  و الأرواح التي يُفتك بها و الأساليب التي تُبتكر  من أجل ذلك و تتطور حتى تصل لمرحلة تدمير الذات فيقتل الإنسان نفسه.

يذكر علماء النفس و الأنثربولوجيا أن هناك غرائز وحشية دفينة في براثن النفس البشرية تثور و تنخمد وفقا للظروف المرحلية التي تحيط بالإنسان و يوما ما كانت هذه الغرائز سائدة في النفس البشرية قبل عشرات الالاف من السنين فيما يعرف في علم الأنثربولوجيا “بالإنسان الصياد ”  ولكنها إندثرت بدخول الإنسان  في مراحل حضارية متقدمة هذبت من سلوكه الحيواني و أنبتت فيه الحس الإبداعي بجانب مستويات عالية من الإدراك الشمولي للحياة . و لكن هذه الغرائز قد تستيقظ متى توفرت لها الظروف الحالكة فتحاصر  النفس البشرية  فيطغى ما بها من نزوات .

الممارسات الحالية للجماعات الإرهابية في القتل و إزهاق الأرواح تشير بوضوح  إلى إنبعاث هذه الغرائز البربرية  بابشع مما كانت عليه في أزمنتها السحيقة ، فما نراه من التفنن في نحر الرقاب و حرق الأحياء و جلدهم  و سلخ رؤوسهم و القذف بهم من أسطح البنايات  وغيرها من الصور المفجعة ما هي إلا ترجمة  لهذه الغرائز الدموية في نفوس أصاحبها. لقد وجد هؤلاء مرتعا خصبا في ظل الفراغات  السياسية في عالمنا العربي و الإسلامي  فأستشرى خطرهم و تجاوز كل الحدود الجغرافية  بل و حدود الفطرة الإنسانية لتشرق الشمس على يوم يقتل فيه الإنسان نفسه و أقرب المقربين إليه .

إحاطة الإنسان ببيئة حية واسعة الأفق  تنمي ما غرائز الحب و والبقاء ليتجلى فيها إبداعه في إعما ر الحياة هو السبيل لمواجهة هذا الشر المتقد ، الفنون و الأداب و الخيال و الفكر الحر و والعلوم الطبيعية هي  مظاهر الإبداع الحضاري البشري التي كان لها الدور الأبرز و ما زال  في وأد غرائز الفناء و إحياء غرائز البقاء على الأرض لتنمو فيها الحياة من جديد.

  1794 مشاهدة
0

جميع التعليقات مغلقة

ينبع
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ينبع) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ينبع الإلكترونية
حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام