_ ‫‬
صحيفة ينبع برعاية معالي مدير عام حرس الحدود. تنفيذ التمرين العملي للخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية صباح غد الخميس أهالي ينبع يقيمون مائدة إفطار صائم على نية الشهداء رسائل من ينبع تصفع صواريخ “الحوثي” الخائبة “لم نشاهدها.. شكراً للبواسل” بعد مكة والمدينة.. حالة جرب في ينبع تغلق روضة أطفال أب يضع الكلور في لبن ابنه الرضيع انتقاماً من زوجته بلدية ينبع تكشف مُلابسات فيديو اقتياد عامل مطعم “كلباً” بشرى لموظفي البنود والعقود.. وأنباء عن صدور توجيهات عليا بمعالجة أوضاعهم «التنمية الاجتماعية» توضح تفاصيل قضية «فتاة ينبع» المعنفة دوريات ينبع تضبط سائق السيارة الأجرة المتحرش بـ”فتاة الاحتياجات الخاصة”
_ ‫‬

شارك برأيك

كن على تواصل

للإشتراك بالقائمة البريدية

أحوال الطقس بينبع

حجوزات

إعلان

تعليقات: 0
سبتمبر - 25 - 2016

طوابير الحياة

أحمد حسن الأحمدي

 

نشأت فكرة الطابور مع ظهور المجتمعات الصناعية في بدايات القرن التاسع عشر وبدأ كنموذج بديهي إستحدثه البشر لتنظيم الحشود و حفظ أولوياتهم في الحصول على الخدمة و برز العامل الأهم في هذا النموذج و هو “المعدل الزمني للإنتظار”  لتختلط معه مشاعر التوتر و الأمل و الإحباط . و لعل أهم ما يميز الطابور أنه ذاتي الرقابة  كل فرد فيه يعرف يقينا مكانه و درجة أولويته فيه و مكان من قبله و من  بعده  فيتشارك الجميع هم الحفاظ على آلية سيره.

في أقسى الظروف و أسعدها برزت أهميته بشكل فعال في تسهيل عمليات الإنسياب و تقديم الخدمات فأزدادت علاقة البشر به في جميع بلدان العالم فأصبح تقليدا مشتركا بين الشعوب.

في الحقبة الشيوعية  كانت طوابير الإنتظار السمة الأبرز في مظاهر الحياة العامة  لكون جميع الخدمات تقدم  من قبل مرافق  الدولة المحدودة  بما فيها المستلزمات الغذائية فالتهمت الطوابير جزءا غير يسير من حياة الكثيرين من مواطني تلك الدول و كانت من أوائل المؤشرات على فشل تلك الأنظمة و دنو آجلها .

يعكس الطابور مدى كفاءة القطاعات الخدمية في إنجاز معاملات روادها كما يعكس مستوى التحضر لدى المجتمعات المختلفة فالبريطانيون على سبيل المثال هم من أفضل الشعوب تقيدا بالطوابير ولديهم غريزة ذاتية في تكوين طابور متى دعت الحاجة من دون أن يطلب منهم ذلك و في المجتمعات الخليجية تعطى الأولويات دوما للنساء و كبار السن في تجاوز الطابور من باب التقدير.

وفي عصر المعلوماتية الحالي نشأت الطوابير الإفتراضية داخل الأنظمة المحوسبة و التي تخلت عن أهم ما يميز الطابور الحقيقي و هو “الرقابة الذاتية” لتتكل مئات الملايين من الحشود حول العالم على ضمائر المتحكمين بسير هذه الطوابير في كافة المؤسسات الخدمية حول العالم.

و لأن الطابور نموذج عادل ، لم و لن يمانع أحد في الوقوف في جميع أنواع الطوابير ( الإسكان ,الصحة , التوظيف …..)  حقيقية كانت أم إفتراضية طالما هناك مصلحة تتحقق للجميع في نهاية الأمر ولكن بسبب ما يعتريها من  خلل سواء كان في ذاتها أو في المنظومة الكلية  التي تتبعها  تضعف الثقة في جدواها  و تصبح رموزا  للمعاناة و بالتالي وسيلة لفوضى دائمة.

 

 

  1881 مشاهدة
0

جميع التعليقات مغلقة

ينبع
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ينبع) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ينبع الإلكترونية
حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام