_ ‫‬
صحيفة ينبع برعاية معالي مدير عام حرس الحدود. تنفيذ التمرين العملي للخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية صباح غد الخميس أهالي ينبع يقيمون مائدة إفطار صائم على نية الشهداء رسائل من ينبع تصفع صواريخ “الحوثي” الخائبة “لم نشاهدها.. شكراً للبواسل” بعد مكة والمدينة.. حالة جرب في ينبع تغلق روضة أطفال أب يضع الكلور في لبن ابنه الرضيع انتقاماً من زوجته بلدية ينبع تكشف مُلابسات فيديو اقتياد عامل مطعم “كلباً” بشرى لموظفي البنود والعقود.. وأنباء عن صدور توجيهات عليا بمعالجة أوضاعهم «التنمية الاجتماعية» توضح تفاصيل قضية «فتاة ينبع» المعنفة دوريات ينبع تضبط سائق السيارة الأجرة المتحرش بـ”فتاة الاحتياجات الخاصة”
_ ‫‬

شارك برأيك

كن على تواصل

للإشتراك بالقائمة البريدية

أحوال الطقس بينبع

حجوزات

إعلان

تصنيف :مقالات
تعليقات: 0
نوفمبر - 10 - 2016

ahmadi

أحمد الأحمدي

 

في القرن التاسع عشر وفي خضم حروب نابليون في أوربا أصدر رسام الكاريكاتير البريطاني الشهير جيمس جيلري رسما كاريكاتيريا ساخرا عن نابليون يجسده في هيئة شخص ضئيل الجسم قصير القامة يرتدي قبعة كبيرة الحجم، وبرغم مجانبة هذه الصورة للهيئة الحقيقية للإمبراطور الفرنسي الشهير إلا أنها ضلت وما تزال إلى وقتنا الحاضر الصورة النمطية السائدة في أذهان معظم الأوربيين عن نابليون، ويعود الفضل في ذلك للتأثير الكبير الذي خلقه ذلك الكاريكاتير في الأذهان لعدة أجيال.

نشأ فن الكاريكاتير في القرن السادس عشر كإحدى أدوات النقد اللاذعة ضد السياسيين وكبار الشخصيات في الدولة، وظهر بجلاء مدى عمق وسرعة التأثير الذين يتركهما في الوعي العام لدى المجتمعات ومخاطبته لكافة طبقاتها مقارنة بالنصوص الكتابية التي تأخذ وقتا أطول في إيصال الفكرة وتكون مقتصرة على فئة معينة في المجتمع.

يعود أصل كلمة كاريكاتير للمفردة الإيطالية (Caricare) وتعني «المبالغة» فغرض الكاريكاتير الرئيسي هو المبالغة في التعبير الساخر والتهكم المتجاوز للحدود ضد الآراء المغايرة بهدف استفزاز الطرف الآخر وتعريته بشكل جارح أمام الملأ، أو في التقليد بغرض الدعاية أو في التحريض ضد المخالفين أو للترفيه الكوميدي وإن كانت جميع مواضيعه لا تخلو من روح الدعابة.

أسس فن الكاريكاتير وجوده الإعلامي منذ منتصف القرن الثامن عشر كمكون أساسي من مكونات الصحف المطبوعة وككيان مستقل في مجلات دورية أشهرها مجلة «اللكمة» «The Punch» البريطانية ليخدم مختلف الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية فاستخدمه النازيون لتأجيج الكراهية ضد اليهود واستخدمته الولايات المتحدة الشمالية في الدعاية ضد الولايات
الانفصالية في الجنوب وما زال إلى اليوم من أكثر الأدوات الإعلامية فعالية وتأثيرا.

إلا أن تقبل الرسوم الكاريكاتيرية بالضحك والابتسامات ليست على الدوام هي السمة الأبرز في ردات فعل الجماهير خاصة عندما تتجاوز تلك الرسوم حدود القيم والمثل العليا الدينية منها أو حتى السياسية لدى الأفراد والشعوب، فجنوح المنظمات الإعلامية المتطرفة لتوظيف هذا الفن بصورة يتشوه معها مفهوم حرية النقد والتعبير ضد خصومهم ساهم في تأجيج روح التطرف ضد فن الكاريكاتير وأهله كما حدث مع مجلة تشارلي إبدو الفرنسية ومع الصحفي الأردني ناهض حتر، بالتأكيد ليس من المنطق مواجهة التطرف بالتطرف ولكن من أكبر الحماقات أن ترسم مبررا لقتلك.

  1677 مشاهدة
0
    قسم: مقالات

جميع التعليقات مغلقة

ينبع
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ينبع) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ينبع الإلكترونية
حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام