_ ‫‬
فعلتها “المغذيات”.. مُراجع يضرب طبيباً ويسبه بينبع والشرطة تفتح تحقيقاً برعاية معالي مدير عام حرس الحدود. تنفيذ التمرين العملي للخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية صباح غد الخميس أهالي ينبع يقيمون مائدة إفطار صائم على نية الشهداء رسائل من ينبع تصفع صواريخ “الحوثي” الخائبة “لم نشاهدها.. شكراً للبواسل” بعد مكة والمدينة.. حالة جرب في ينبع تغلق روضة أطفال أب يضع الكلور في لبن ابنه الرضيع انتقاماً من زوجته بلدية ينبع تكشف مُلابسات فيديو اقتياد عامل مطعم “كلباً” بشرى لموظفي البنود والعقود.. وأنباء عن صدور توجيهات عليا بمعالجة أوضاعهم «التنمية الاجتماعية» توضح تفاصيل قضية «فتاة ينبع» المعنفة دوريات ينبع تضبط سائق السيارة الأجرة المتحرش بـ”فتاة الاحتياجات الخاصة”
_ ‫‬

شارك برأيك

كن على تواصل

للإشتراك بالقائمة البريدية

أحوال الطقس بينبع

حجوزات

إعلان

تصنيف :مقالات
تعليقات: 0
نوفمبر - 13 - 2016

دونالد ترامب أفضل من كلينتون

أحمد العماري

أقضي ساعات طويلة يوميا في العمل رفقة صديقي الأمريكي “تود” “TOD” ، وكانت زيارتي الأخيرة إلى الولايات المتحدة بالإضافة إلى الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي انتهت بانتصار دونالد ترامب وفوزه بالرئاسة فرصة لقضاء دقائق الاسترخاء القليلة أثناء العمل في الحديث عن الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة خصوصا في ظل حالة الاستقطاب غير المسبوقة التي أفرزها السباق الانتخابي الاخير بين المعسكرين الجمهوري والديموقراطي والتي كانت نتيجة طبيعية لتفاقم بعض المشكلات وظهور أعراضها إلى واجهة المشهد مثل مشاكل العنصرية والبطالة والفقر وأوضاع المهاجرين والرعاية الصحية. يقول صديقي بأنه من ناحية المبدأ فهو لايدعم وصول أي من المرشحين إلى البيت الأبيض سواء كلنتون أو ترامب والسبب بحسب وجهة نظره هو ميل كلا المرشحين إلى التطرف في توجهاته فخطاب ترامب كان عنصريا تحريضيا ضد كل ماهو غير أبيض وكلنتون كانت تدعو إلى مزيد من الانفتاح والتحرر غير المنضبط وبدون قيود. يستمر في الحديث ويقول بأنه طالما أصبح وصول أحدهما أمرا واقعا فهو يفضل ترامب على كلنتون. تعجبت في البداية وسألته بنظرة استغراب لماذا ؟!! . أجاب مباشرة لإنه شخص محافظ وأن كلنتون تتبنى سياسات متحررة للغاية لا تتفق ومبادئه مثل الحرية الجنسية والمثلية الجنسية أيضا بالإضافة إلى التساهل مع تجار الدعارة والمخدرات . يكمل صديقي وهو بالمناسبة من ولاية مونتانا المحافظة أقصى الشمال الأمريكي ويتحدث باستياء عن أوضاع بعض الولايات المتحررة مثل كاليفورنيا التي تسبب اطلاق العنان للحريات فيها دون قيود بانتشار المخدرات والدعارة والشذوذ ومن ثم حتى اختلال الأمن لينتهي بالحديث ويقول أنه مع الحرية لكنه ضد التحرر.

للأمانة صدمني حديثه المتعقل فالرجل كان يتحدث من منطلق مبادئه الانسانية الخاصة وجملته التي ختم بها حول الفرق بين الحرية والتحرر تستحق التوقف عندها وتأمل معانيها خصوصا وأنها تصدر من شخص غير مسلم ولكنه إنسان في نهاية الأمر وقدر فطر الله البشر على الفطرة السوية حتى وإن زاغوا بعد ذلك. شخصيا لا أتبنى وجهة نظره بالكامل ولكني أتفق معه في كثير مما ذهب إليه.  ولكن ما أردته هنا هو محاولة فهم ماهو الفرق بين الحرية والتحرر من وجهة نظر صديقي ومن ثم ربط ذلك بمن يحاول اليوم أن يفرض علينا مفاهيم أخرى عن الحرية غير حتى تلك التي أطلقها صانعوها.  فمن حيث المبدأ فإن الحرية من وجهة نظر صديقي تعني ممارسة كل الحريات التي يسمح بها الدين والمعتقد فقط ويدعو لها مثل حرية التأمل والتعلم والتفكير وحرية اختيار مكان العيش وحرية الدفاع عن النفس وحرية اختيار الزوجة وحرية اختيار مجال العمل وكسب الرزق، وبصفة عامة الحرية التي تضمن للانسان حياة كريمة امنة هادئة بما لا يتجاوز الخطوط الحمراء التي يضعها ويقرها الدين. أما التحرر فهو إطلاق هذه الحرية دون أن حدود أو قيود والسماح لها ليس بتجاوز القواعد الدينية والايمانية بل وتحطيمها وفسح المجال للإنسان أن يعيش كيفما شاء وأن يختار لنفسه مايشاء فيحق له إنكار الدين من أصله بداية ونتيجة لذلك تنفتح تلقائيا أمامه كل الممنوعات والمحرمات والموبقات بل وتصبح (حقا من حقوقه) وتكون غالبا نتيجة التحرر والانفلات هي الضياع وفقدان البوصلة بما يؤدي إلى نهايات مأساوية كالانتحار.

الخطورة هنا أن هناك من بيننا من يحاول أن يسوق لنا التحرر على أنه حرية ليس ذلك فقط بل أن كثير من هؤلاء اليوم يحاولون فرض التحرر على المسلمين بالقوة وذلك تحت ذريعة الحرية !! رغم أن أبسط قواعد الحرية تقول أنه لايحق لأحد أن يفرض عليك أن تفعل مايخالف معتقدك وإن فعل ذلك فإنه قد تجرأ وتعدى على حريتك الشخصية . الدعوة إلى الحرية اليوم هي في حقيقتها ليست ذلك بل هي دعوة إلى التحرر أي فك الارتباط بالدين الاسلامي نهائيا والذهاب بالعقل والجسد بعيدا إلى غياهب الظلام والظلمات والتمرد على شرع الله وسنة رسوله والتحول إلى كائنات حية تتبع شهواتها وغرائزها و(أهواءها ) فقط أي مثل الحيوانات – أعزكم الله – ليسهل بعد ذلك ذبحها . يرفعون شعار الحرية ومن ثم يفرضون علينا أن نتبعهم فيما يقولون ويفعلون . أي حرية تلك ؟!! . التحرر الذي ينشدونه في ديار المسلمين هو هدف أعداء هذه الأمة منذ الأزل وهو احد استراتيجيات الغرب الرئيسية في محاولاتهم للإضعافها أولا ومن ثم القضاء عليها وهؤلاء الذين يسوقون لنا ليلا نهارا بضاعتهم الخبيثة تلك – علموا أم لم يعلموا – هم للأسف أضحوا أهم الأدوات التي يستعملها الغرب لتحقيق هذا الهدف وأن هذا الغرب سيركلهم بأحذيته بعد أن تنتهي مهمتهم لأن المهمة التي تليها ليست من اختصاصهم بل هم أحد ضحاياها للأسف !!

  1560 مشاهدة
0
    قسم: مقالات

جميع التعليقات مغلقة

ينبع
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ينبع) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ينبع الإلكترونية
حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام