حق إبداء الرأي من الحقوق الأساسية التي تعد من قواعد المجتمعات الإنسانية، خاصة في العالم الغربي، لكننا للأسف نجد صعوبة كبرى في تقبل الرأي الآخر، خصوصا إذا كان يخالف رأينا ويعاكس فكرنا وتوجهنا.
ما الذي يجعلنا نضيق بالرأي الآخر ونرى أن في قبوله تعدٍ شخصي لا يمكن السكوت عليه أو تجاهله، ولِمَ لا يكون تعدد الآراء ميزة فكرية لمجتمعنا؟ ما الذي يخيفنا من قبول الرأي الآخر، فضلا عن الاستماع إليه من الأساس؟ هل هو خوف من فقدان السيطرة؟ أم ذلك يرجع إلى هشاشتنا وخوفنا أن يعرف الآخرون مقدار ضعفنا وعدم قدرتنا على التطور؟
عدم القدرة على تقبل الرأي الآخر يمنعنا من التقدم ويجعل نظرتنا أحادية إلى القضايا كافة، وسنجد أنفسنا في نهاية المطاف قد بقينا في مكاننا دون تقدم، وستلحقنا أمم أخرى وتسبقنا. ولذلك يجب علينا تنشئة أبنائنا أولا على إبداء رأيهم ومناقشتهم فيه، وتشجيعهم على قوله دون خوف أو تردد، وبعد ذلك نجعلهم يشاركون آراءهم مع أقرانهم. إن الحل يبدأ مع أبنائنا؛ لأننا ـ للأسف ـ نحن الجيل الأكبر قد جُبلنا على التمسك برأينا وخوض كل المعارك كي يكون هو المتسيد